مرتضى الزبيدي
408
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الصنف الثاني : من العباد . الصنف الثالث : من المتصوّفة . الصنف الرابع : من أرباب الأموال . والمغتر من كل صنف فرق كثيرة وجهات غررهم مختلفة ، فمنهم من رأى المنكر معروفا كالذي يتخذ المساجد ويزخرفها من المال الحرام ، ومنهم من لم يميز بين ما يسعى فيه لنفسه وبين ما يسعى فيه للّه تعالى كالواعظ الذي غرضه القبول والجاه ، ومنهم من يترك الأهم ويشتغل بغيره ، ومنهم من يترك الفرض ويشتغل بالنافلة ، ومنهم من يترك اللباب ويشتغل بالقشر كالذي يكون همه في الصلاة مقصورا على تصحيح مخارج الحروف إلى غير ذلك من مداخل لا تتضح إلا بتفصيل الفرق وضرب الأمثلة ، ولنبدأ أوّلا بذكر غرور العلماء ولكن بعد بيان ذم الغرور وبيان حقيقته وحدّه . بيان ذم الغرور وحقيقته وأمثلته : اعلم أن قوله تعالى : فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [ لقمان :